الشيخ الأنصاري

14

كتاب الصلاة

الآخر للمسافة المتّفق عليه فتوًى ونصّاً ، أعني مسير يومٍ تامٍّ لسير القطار من الإبل ، وإن اختلفوا في ترجيحه على التحديد الأوّل كما عن محتمل الروض « 1 » ، أو العكس كما عن الذكرى « 2 » ، أو الاكتفاء في لزوم القصر على بلوغ المسافة بأحدهما كما في المدارك « 3 » ؛ لظاهر قول الصادق عليه السلام في مصحّحة أبي بصير « 4 » وصحيحة أبي أيّوب : « إنّه في بريدين أو بياض يوم » « 5 » ، والظاهر منه كفاية العلم بتحقّق أحدهما وإن لم يعلم بالآخر ، وشموله لصورة العلم بالتخالف محلّ نظر . وما عن الذكرى لا يخلو عن قوّة ؛ لأنّ التقدير أضبط ، فيمكن أن يكون نقصان التقدير كاشفاً عن اختلالٍ في اعتدال المسير من بعض الجهات بخلاف العكس . وفي رواية عبد الرحمن بن الحجّاج « 6 » والكاهلي « 7 » ما يشعر بضبط مسير اليوم به . وفي علل الفضل عن الرضا عليه السلام : « وإنّما وجب التقصير في ثمانية فراسخ لا أقلّ ولا أكثر ؛ لأنّ ثمانية فراسخ مسير يومٍ للعامّة والقوافل

--> ( 1 ) روض الجنان : 383 ، وحكاه عنه وعمّا بعده المحدّث البحراني في الحدائق 11 : 305 . ( 2 ) الذكرى 4 : 310 . ( 3 ) المدارك 4 : 432 . ( 4 ) الوسائل 5 : 492 ، الباب الأوّل من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 11 . ( 5 ) الوسائل 5 : 492 ، الباب الأوّل من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 7 . ( 6 ) الوسائل 5 : 493 ، الباب الأوّل من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 15 . ( 7 ) الوسائل 5 : 491 ، الباب الأوّل من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 3 .